الشيخ محمد السماوي
68
الطليعة من شعراء الشيعة
طاف بها والليل وحف الجناح * بدر الدجى يحمل شمس الصباح وفاز بالراحة عشّاقه * لما بدا في كفه كأس راح ظبي من الترك له قامة * يزري تثنّيها بسمر الرماح عارضه آس ، وفي خدّه * ورد نضير ، والثنايا أقاح عاطيته صهباء مشمولة * تحكي سنا الصبح إذا الصبح لاح فسكنت سورته وانثنى * طوع يدي من بعد طول الجماح فبت لا أعرف طيب الكرى * وبات لا ينكر طيب المزاح « 1 » ومن شعره في المذهب اثنتا عشر قصيدة ، لكل إمام قصيدة غير ما تكرر منها ، وهي مطبوعة في كشف الغمة ، فمنها قوله في المهدي عليه السّلام : عداني عن التشبيب بالرشإ الهوى * وعن بانتي سلع وعن سلمى وحزوى غرامي بناء عن غرامي وفكرتي * تمثله للقلب في السرّ والنجوى من النفر الغرّ الذين تملّكوا * من الشرف العاري غايته القصوى هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصا * تمسك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقبا * محاسنها تجلى وآبائها « 2 » تروى هم عرفوا الناس الهدى فهداهم * يضل الذي يقلي ويهدي الذي يهوى موالاتهم فرض وحبّهم هدى * وطلعتهم قربى وودّهم تقوى أمولاي أشواقي إليك شديدة * إذا انصرفت بلوى أسى أردفت بلوى أكلف نفسي الصبر عنها جهالة * وهيهات ربع الصبر مذغبت قد أقوى وبعدك قد أغرى بنا كل شامت * إلى اللّه يا مولاي من بعدك الشكوى « 3 » توفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، ودفن في داره ببغداد في الجانب الغربي ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه بمنّه وكرمه .
--> ( 1 ) فوات الوفيات : 2 / 136 - 137 ، رسالة الطيف 26 / مقدمة المحقق ، الغدير 5 / 450 - 451 . ( 2 ) هكذا وردت في الأصل . ( 3 ) ديوانه : 17 - 18 .